محمد لشݣر مُشغِّل فندقي ومستثمر مغربي.
نشأ في تيفلت وبدأ مبكرًا: في السادسة عشرة كان يدير نشاطًا على الإنترنت — مواقع مموَّلة عبر AdSense ومجتمعات فيسبوك تجاوزت عشرة ملايين متابع — مع فريق صغير يعمل لحسابه بينما كان يجتاز الباكالوريا. موّلت تلك المداخيل دراسته — تكنولوجيا الويب في الرباط ثم إجازة في كلية العلوم والتقنيات بسطات، وكان الأول على دفعته في المسارين — ومنحته حرية تجاوز الماستر ليذهب لاكتشاف العالم.
من 2015 إلى 2019 عاش وعمل عن بُعد من جنوب شرق آسيا — تايلاند وإندونيسيا والفلبين وسنغافورة — والتقى مسافرين من كل مكان، زار كثير منهم المغرب. وكان حكمهم واحدًا دائمًا: البلد أبهرهم، أما الإقامة فأقل من ذلك بكثير. سنة 2016 قرر أن الجواب يجب أن يبدأ منه هو؛ وسنة 2017 اشترى أول شقة له بالرباط وحوّلها إلى إيجار مفروش قصير المدة. ومطلع 2020 كان يدير سبع وحدات.
تزوّج في يونيو 2019، وذهب في رحلة شهر عسل طويلة إلى آسيا، ثم عاد إلى المغرب مطلع فبراير 2020 — قبل أربعين يومًا من إغلاق الحدود. كانت الفنادق متوقفة ولا أحد يجرؤ على الاقتراب من الفندقة — ففعل العكس، وراسل مشغِّلين لاستلام محافظهم. إحدى تلك الرسائل، رسالة خاصة على إنستغرام إلى محمد بنزكور، تحوّلت من عرض استحواذ إلى شراكة: في يونيو 2020 أسّس الاثنان StayHere بالرباط بثلاثة أجنحة في أكدال، وبثلاثين ألف دولار من جيب كل منهما، دون أي رأسمال خارجي. أول موظفة، مينة، تولّت النظافة — وحين كانت أيام المغادرة تزدحم، كان المؤسِّسان ينظّفان الغرف إلى جانبها. وبعد خمس سنوات صارت الأجنحة الثلاثة ثلاثمائة.
هو شريك مؤسِّس ومدير عام في StayHere، مسؤول عن البنية التكنولوجية والتسويق في المجموعة: تموضع العلامات والتوزيع وقنوات الاستقطاب والأنظمة التي تدعم التشغيل. وحتى غشت 2026 تُشغِّل StayHere عشرة عناوين وأكثر من 300 جناح بين الرباط والدار البيضاء وأكادير، بأكثر من 100 موظف وأكثر من 10.000 تقييم موثَّق.
وهو أيضًا شريك مؤسِّس في StayCapital (شريك، النمو والتكنولوجيا)، منصّة استثمار في العقار الفندقي تبني وتُشغِّل فنادق وشققًا فندقية راقية في كبرى المدن المغربية وتُهيكل أدوات استثمارية بمعايير مؤسّسية مدعومة بأصول عقارية. ومنذ فبراير 2024 يشغل منصب أمين مال المجلس الجهوي للسياحة بالرباط-سلا-القنيطرة.
منذ 2025 يوثّق العمل نفسه: أفلام قصيرة من نحو عشرين دقيقة عن يومياته، وسلسلة «Behind the Hotel» التي تُظهر ما الذي يتطلبه بناء الفنادق فعلًا — اجتماعات وانتصارات وخسائر — حتى يكفّ الاستثمار الفندقي عن أن يكون صندوقًا أسود لمن هم خارج القطاع. وينظّم أسابيعه في مواسم — موسم الاستوديوهات وموسم StayCapital وموسم العمل أو العائلة — مانحًا جلّ تركيزه لمهمة واحدة في كل مرة.
طموحه المعلن لأفق 2030: واحدة من أبرز منصّات الاستثمار الفندقي في إفريقيا — وعلامة فندقية مغربية حاضرة في العالم يفخر بها المغاربة.
أطروحته التشغيلية: الفندقة مسألة تشغيل. المنتج والتسعير والتوزيع هي ما يحدد أداء العقار — وليس العكس. أو كما عبّر عنه في L’Opinion: الضيافة ليست مبنى، بل شعور؛ شعور المرء بأنه مُنتظَر.